النووي
120
شرح صحيح مسلم
تهاجروا وهما بمعنى والمراد النهي عن الهجرة ومقاطعة الكلام وقيل يجوز أن يكون لا تهجروا أي تتكلموا بالهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح وأما النهي عن البيع على بيع أخيه والنجش فسبق بيانهما في كتاب البيوع وقال القاضي يحتمل أن المراد بالتناجش هنا ذم بعضهم بعضا والصحيح أنه التناجش المذكور في البيع وهو أن يزيد في السلعة ولا رغبة له في شرائها بل ليغرر غيرة في شرائها باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله قوله ( عامر ابن كريز ) بضم الكاف قوله صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) أما كون المسلم أخا المسلم فسبق شرحه قريبا وأما لا يخذله فقال العلماء الخذل ترك الإعانة والنصر ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي ولا يحقره هو بالقاف والحاء المهملة أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره